الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٨الرائد
558
مطلقا).
ومن الفقهاء من قال إنه يجزيه البعض كما هو الحال في الوضوء.
وقال ابن المنذر: يجزيه ما يقع عليه اسم التقصير لتناول اللفظ له". وقال بعض الفقهاء: إن أقل ما يجزي للحلق هو قص ثلاث شعرات؛ إذ
هو أقل الجمع، وما دونه لا ينطلق عليه أنه شعر بل شعرة أو شعرتان". ونص بعض أهل العلم على أن الأقل المجزي نسكا هو الذي تكمل الفدية فيه إذا جرى محظورا وهو ثلاث شعرات (8)
(4)
وهؤلاء اختلفوا فيمن قص جزءا من شعرة، وبعد فترة قص جزءا منها نفسها، ثم قص جزءا ثالثا منها بعد مدة أيجزيه ذلك للتحلل، بعد الاتفاق منهم على عدم الإجزاء إن كان القص في زمان واحد). ومن الفقهاء قال من ربع الرأس أقل ما يجزي؛ لأن كل حكم تعلق
(1) علي القاري، مرقاة المفاتيح، ج 5، ص 552.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 196.
(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 231، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 163، والكندي، المصنف، ج 8، ص 174، والنووي، المجموع، ج 8، ص 155.
(4) الكندي، المصنف، ج 8، ص 174، والجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 308.
(5) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 309.