الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٦٠

الرائد

560

الرأس إذ لا يتحد الأصل والفرع وذلك أن الأصل والفرع هما محلا الحكم المشبه به والمشبه والحكم هو الوجوب مثلا ولا قياس يتصور عند اتحاد محله إذ لا اثنينية.

ولأجل السابق يرجع في حكم كل صورة إلى أدلتها الخاصة بها، فحكم المسح ليس فيه معنى يوجب جواز قصره على الربع وإنما فيه نفس النص الوارد فيه وهو قوله تعالى "وامسحوا برؤوسكم" بناء إما على الإجمال المبين بالسنة التي فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر على مسح بعض الرأس في الوضوء. أو يقال إن النص يفيد التبعيض من ذاته لما في حرف الباء من خلف بين الفقهاء؛ إذ منهم من رآها للتبعيض، ومنهم من رأى الباء مفيدة إلصاق اليد كلها بالرأس؛ لأن الفعل حينئذ يصير متعديا إلى الآلة بنفسه فيشملها وتمام اليد يستوعب الربع عادة فتعين قدره، ومنهم من رآها زائدة فأوجب

الكل.

أما الحلق فليس فيه إلا حلق الرأس وهو واضح يفيد بعموم تعميم الشعر كله (مُحَلِقِينَ رُءُ وسَكُمْ وَمُقَصِّرِير {).

لفظه

(1) ابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 490.

(2) سورة الفتح، جزء من الآية (27).