الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٢الرائد
562
ومن الفقهاء من حد التقصير بقدر أنملة)، ولعل ذلك على وجه الاستحسان إذ لا دليل يفيده.
إلا أن ثمة فقهاء يوجبون على من أراد الإحلال بالتقصير أن يأخذ أكثر
من الأنملة؛ لأن الواجب هو قدر الأنملة من أطراف الشعر جميعه، وأطراف جميع الشعر لا يتساوى طولها عادة بل تتفاوت.
فلو قصر قدر الأنملة لا يصير مستوفيا قدر الأنملة من جميع الشعر بل من بعضه فوجب أن يزيد عليه حتى يستيقن باستيفاء قدر الواجب فيخرج عن العهدة بيقين).
ومنهم من قال إنه يأخذ من شعره مما علا المشط، ومنهم من قال إن المقصر يجز شعره من أصوله).
(1) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 425، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 141. والأنملة بتثليث الميم والهمزة تسع لغات، وزاد بعضهم أنمولة بالواو، وهي التي فيها الظفر من المفصل الأعلى من الإصبع، جمع أنامل وأنملات وهي رؤوس الأصابع. ابن منظور، لسان العرب، ج 11، ص 679، والزبيدي، تاج العروس، ج 31، ص 41. (2) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 141، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 372. (3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 163.
(4) البسيوي الجامع، ج 2، ص 272، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 219، والقرافي،