الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٩الرائد
الوداع.
كما ثبت عنه أنه حلق يوم إحلاله من عمرة الحديبية بعدما أحصر كما
في حديث عكرمة قال: قال ابن عباس: قد أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق
رأسه وجامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر عاما قابلا.
وأما
مشروعية الاقتصار على التقصير فهي مع الإجماع عليها ثابتة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها كما في حديث جابر بن عبد الله له أنه حج مع النبي يوم ساق البدن معه وقد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم: أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة وقصروا ثم أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة.
وللسابق نص بعض الفقهاء على استحباب الجمع بين الحلق والتقصير لحيازة أجرهما كأن يقص شعره ثم يحلقه، ولم أجد لهذا دليلا بل الحرص
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير
(1304)
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: إذا أحصر المعتمر (1714).
(3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن
لم يكن معه هدي (1493).
(4) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 195.