الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٠

الرائد

570

على ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وهو الحلق من أول الأمر أولى.

وبعد ثبوت المشروعية العامة لأن يكون التحلل بالحلق أو التقصير نقول

إن الأولى منهما هو الحلق من حيث الأصل العام، وقد ذكر جماعة من أهل

العلم الإجماع عليه".

ويفيد هذا التفضيل أمور:

المرجح الأول: أنه الثابت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم -كما تقدم- في حجه

وعمرته، وقد حافظ عليه مع إقراره التقصير.

ولكن جاء ما يفيد أنه قصر كما في حديث الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس عن معاوية بن أبي سفيان قال قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

بمشقص (3)

ورواية معاوية باللفظ السابق ليست بنص في أنها كانت في نسك الحج

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 218، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 21، والجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 307، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 425، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 140، و القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 269. (2) ابن حزم، مراتب الإجماع، ص 78، وابن الملقن الإعلام، ج 6، ص 368، والعيني،

البناية، ج 4، ص 247.

(3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الحلق والتقصير عند الإحلال (1730).