الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧١الرائد
571
ولا العمرة، لذا فمحتمل كونها في العمرة ومحتمل كونها في الحج.
أما الاحتمال الأول الذي يفيد أنها كانت في شيء من عمر النبي صلى الله عليه وسلم فيشير إليه حديث عمرو الناقد حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن
طاوس قال: قال ابن عباس: قال لي معاوية: أعلمت أني قصرت من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة بمشقص.
فقلت له: لا أعلم هذا إلا حجة عليك.
وكون السابق يشير إلى أنه في عمرة مأخوذ من أن الأصل في الإحلال من الحج أن يكون في منى كما هو الاتفاق من فعل النبي، والإحلال من العمرة يكون في مكة عند المروة.
وقد جاء التصريح بذلك في بعض روايات الحديث كما في رواية محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم أن طاوسا أخبره أن عباس أخبره عن معاوية أنه قصر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بمشقص في عمرة على المروة).
وبعد السابق نقول إنه لم يكن للنبي غير عمرة حجته إلا عمرتان
(1) أخرج رجه مسلم في كتاب الحج، باب: التقصير في العمرة (1246).
(2) أخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب: أين يقصر المعتمر (2987)، والنسائي، السنن الكبرى، ج 2، ص 416.