الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧٧الرائد
(ovv
وروى الطبراني بإسناد صحيح عن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن معاوية قال: قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة بمشقص في حجته. ومما يشهد للسابق أن تقصير معاوية أراد به أنه كان في حجة الوداع حديث أحمد بن حنبل ثنا يونس بن محمد ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات، وأبو بكر حتى مات، وعمر حتى مات، وعثمان حتى مات، رضي الله عنهم.
وكان أول من نهى عنها معاوية قال ابن عباس: فعجبت منه وقد
حدثني
أنه
قصر عن رسول الله الله بالمشقصص "
(2)
وبعد تبين أن أولى ما يحمل عليه قول معاوية هو عمرة حجة الوداع
الأمة
نقول إن ذلك غير مقبول منه، فالروايات عن الصحابة والاتفاق من قائم على أنه ما أحل من عمرة حجة الوداع بل بقي على إحرامه كما ظهر ذلك في المجلد الثاني من هذا الكتاب، وحينها فلا محيص من الحكم بشذوذ هذه الرواية وأنها لا تثبت كما حكم بذلك بعض أهل العلم.
(1) الطبراني، المعجم الكبير، ج 19، ص 309.
(2) أحمد بن حنبل، المسند، ج 1، ص 292.
(3) علي القاري، مرقاة المفاتيح، ج 5، ص ي 0552