الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٨

الرائد

578

وقد أبان ذلك كما تقدم - أحد رواة الحديث وهو قيس بن سعد إذ قال

عقب روايته والناس ينكرون ذلك على معاوية.

وقال الكمال بن الهمام:

الأحاديث الدالة على عدم إحلاله جاءت مجيئا متظافرا يقرب القدر المشترك من الشهرة التي هي قريبة من التواتر كحديث ابن عمر السابق وما تقدم في الفتح من الأحاديث وحديث جابر الطويل الثابت في مسلم وغيره. ولو انفرد حديث ابن عمر كان مقدما على حديث معاوية فكيف والحال ما أعلمناك فلزم في حديث معاوية الشذوذ عن الجم الغفير، فإما هو خطأ أو محمول على عمرة الجعرانة؛ … وعلى هذا فيجب الحكم على الزيادة التي في سنن النسائي وهو قوله في أيام العشر بالخطأ ولو كانت بسند صحيح إما للنسيان من معاوية أو من بعض الرواة عنه.

ومن أهل العلم من تكلف في توجيه كلام معاوية فقال بعضهم يحتمل أن يكون في قول معاوية قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص حذف تقديره

قصرت أنا شعري عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال آخرون يحتمل أن يكون معاوية قصر رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقية شعر

(1) ابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 520.