الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٩

الرائد

لم يكن الحلاق استوفاه يوم النحر.

(1)

(ova

وبطلان هذه التأويلات أظهر من أن يسود في تقريره

ثم إن الناظر في الحديث يتبين له أن في ألفاظه اضطرابا، وذلك أن لفظ

البخاري قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص دون ذكر الموضع ولا النسك، ولفظ مسلم أنه قال مخاطبا ابن عباس:

أعلمت أني قصرت من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة بمشقص، فقلت له: لا أعلم هذا إلا حجة عليك.

وجاء في بعض رواياته التصريح بالعمرة، وفي روايات أخر التصريح بالمروة، ثم إن الروايات اختلفت أكان ذلك في العمرة أو الحج فبعضها لم يقيد بشيء من السابق، وبعضها نص على الحج، وبعضها نص على العشر وبعضها نص على العمرة.

كما اختلفت الروايات في موضع التقصير فبعضها نص على كونه عند

المروة، وبعضها لم يتعرض لموضع التقصير.

ثم إن الروايات اختلفت في المقصر فأكثرها على أن المقصر هو معاوية

نفسه، وفي بعضها أنه رأى من يقصر شعر النبي

(1) العيني، عمدة القاري، ج 10، ص 67.