الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٠

الرائد

580

المرجح الثاني للحلق ما أشار إليه دعاؤه للمحلقين بالرحمة ثلاثا وسكوته عن المقصرين إلى أن نُبه فدعا لهم في الثالثة أو في الرابعة على اختلاف الرواة، ودلالة الإشارة السابقة تفيد تفضيل الحلق على التقصير، وقد جاء السابق من حديث مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: اللهم ارحم

المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: والمقصرين".

كما جاء من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم ارحم المحلقين قالوا يا رسول الله، والمقصرين، قال:

والمقصرين.

وسمعت شيخنا إمام السنة والأصول العلامة القنوبي -حفظه الله - يذكر أنه جاء في بعض نسخ المسند ذكر الحديث على الوجه المشهور وهو

(1) قال الحافظ ابن حجر والواو في قوله والمقصرين معطوفة على شيء محذوف تقديره قل والمقصرين، أو قل وارحم المقصرين، وهو يسمى العطف التلقيني.

ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 562.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الحلق أو التقصير عند الإحرام (1640). (3) أخرجه الربيع في كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة (444).