الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٢

الرائد

582

قالوا: يا رسول الله، والمقصرين قال والمقصرين، قالوا: فما بال

المحلقين يا رسول الله ظاهرت لهم الرحمة؟ قال: لم يشكوا، قال: فانصرف رسول الله).

وأما كونه قال ذلك أيضا في حجة الوداع فيدل عليه حديث وكيع وأبي داود الطيالسي عن شعبة عن يحيى بن الحصين عن جدته أم الحصين الأحمسية أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة. ولم يقل وكيع في حجة الوداع".

ولعله يفهم من التعليق الأخير غمز في محل الشاهد وأن الطيالسي قد انفرد بها، غير أن لفظة " في حجة الوداع محفوظة إذ رواها مع الطيالسي"

"

إسحاق بن راهويه عن النضر نا شعبة عن يحيى بن أم الحصين.

وعلة الترحم في الحديبية أشار إليها حديث ابن عباس وهو تردد

الصحابة في الرجوع دون عمرة يوم الحديبية، فالذين حلقوا بادروا ولم يكن

(1) أحمد بن حنبل، المسند، ج 1، ص 353.

(2) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 220، وعنه مسلم في كتاب الحج، باب: تفضيل

على التقصير وجواز التقصير (1303).

(3) الطيالسي، المسند، ص 230.

(4) إسحاق بن راهويه، المسند، ج 5، ص 244.