الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٦

الرائد

فكان الحلق أفضل".

586

المرجح الثامن الحلق أبلغ في العبادة وأبين للخضوع والذلة، وأدل على صدق النية، والذي يقصر يبقي على نفسه شيئا مما يتزين به بخلاف الحالق فإنه يشعر بأنه ترك ذلك الله تعالى، وفيه إشارة إلى التجرد ومن ثم استحب الصلحاء إلقاء الشعور عند التوبة.

المرجح التاسع: الشعر زينة، والمحرم مأمور بتركها؛ فإنه أشعث أغبر. لكن اعترض على هذا الأخير بأن الأمر بترك الزينة إنما هو في حال الإحرام، أما التحلل فخارج صاحبه عن الإحرام بل مما أبيح له إتيان النساء

والتطيب، والنبي قد تطيب بعد إحلاله من الحج.

ومع

الأفضلية السابقة للحلق في حالي الحج والعمرة إلا أنه ثمة أحوال

تكون الأفضلية فيها للتقصير دون الحلق

الحال الأول: جاء ما يفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالتقصير عند

إحلالهم من عمرة التمتع يوم حجة الوداع ولم يأمرهم بالحلق، مما يؤذن

(1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 140.

(2) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 564، والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 280، والسهارنفوري، بذل المجهود، ج 9، ص 294.

(3) ابن الملقن الإعلام، ج 6، ص 368.