الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩٥الرائد
أمور:
أولها من أحرم ملبدا، رأسه، وقد ذكرنا في الجزء الثاني من هذا الكتاب أن للفقهاء خلافا أيلزمه الإحلال بالحلق فلا يجزيه التقصير، أو لا يلزمه
فيجزيه
أن يقصر، وقد تبين هناك أنه باق على أصل التخيير بين النسكين، وليس التلبيد لذاته سببا موجبا لتعين الحلق.
ثانيها من نذر الحلق سبيلا للتحلل تعين عليه أن يفي بنذره؛ إذ في نذره زيادة طاعة، والقاعدة المنصوص عليها أن من نذر أن يطيع الله فليطعه، لكن إن أحل بالتقصير أجزاه تحلله وأثم بعدم إيفائه بنذره فيلزمه ما يلزم المفرط في الوفاء بنذره.
والحلق الذي يلزم هذا الناذر هو الحلق المعهود بالموسى في اللغة والعرف، فمن استأصل بشيء غيره أو نتف أو أزاله بالنورة، أو أمر الموسى من غير استئصال للشعر لم يكن موفيا بنذره) إلا إن خصصت العرف نية
مقارنة تدخل الطرق السابقة في تحقيق النذر.
(1) الجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 309.
(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 308.