الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩٦الرائد
596
المبحث الرابع: توقت الحلق بالزمان والمكان
لم يكن خلاف بين الفقهاء أن المشروع للمعتمر الحلق بعد إتمام السعي، وأن المشروع للحاج الحلق في صباح العاشر بعد ذبح النسك إن كان ممن يشرع في حقه ذبح النسك، أو بعد رمي جمرة العقبة إن لم يلزمه ذبح النسك على خلاف بين الفقهاء في وجوب الترتيب نأتي لذكره لاحقا. ولأئمة الحنفية أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر ومحمد خلاف في توقت الحلق للحج بالزمان والمكان فمنهم من قال إن الحلق يتوقت بالزمان وهي أيام النحر وبالمكان وهو الحرم، فإن أخل بواحد منهما لزمه دم، كمن يحلق خارج الحرم أو أيام النحر.
ومنهم من قال إن الحلق للحج لا يتوقت بالزمان ولا المكان، ومنهم من قال إنه يتوقت بالمكان وهو الحرم دون الزمان، ومنهم من قال إنه يتوقت بالزمان دون المكان.
أما القائلون بالمكان والزمان فقاسوه على طواف الإفاضة فهو عندهم لا يصح إلا في المسجد ولا يصح إلا في أيام النحر، إلا أنهم اعتدوا به في خارج المكان لأن محل فعله الرأس دون الحرم فيحصل به التحلل ولكنه جان بتأخيره عن مكانه فيلزمه دم بالتأخير عن المكان كما يلزمه بتأخيره عن وقته.