الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠٧الرائد
607
والإجماع المنقول كان في أصل المشروعية لا الوجوب، والفقهاء مختلفون
أيجب على الأصلع إمرار الموسى على رأسه أو ليس هو بواجب.
ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الإمرار السابق واجب على الأصلع؛ لأن الواجب شيئان إجراؤه مع الإزالة فما عجز عنه سقط دون ما لم يعجز
فلو كان ذا شعر وجب عليه إزالته وإمرار الموسى على رأسه، فإذا سقط
أحدهما لتعذره وجب الآخر
(2)
كما استدلوا بقوله تعالى ﴿مُحُلِقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾، ووجه الدلالة
من ذلك أنه علق الحلق بالرأس فلم يسقطه ذهاب الشعر.
إلا أن الجمهور من أهل العلم لم يرتضوا السابق فقالوا إن الإمرار ليس
(1) الكندي بيان، الشرع، ج 23، ص 216، وابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 489، والقرافي الذخيرة، ج 3، ص 269، وابن النجيم البحر الرائق، ج 2، ص 372، وابن
الضياء البحر العميق، ج 3، ص 1785، والشقصي منهج الطالبين، ج 7، ص 216.
1785،
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 224.
(3) سورة الفتح، جزء من الآية (27).
(4) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 163.