الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦الرائد
(197)
والظاهر المتبادر في حال هذا الرجل أنه ليس ممن وجب عليه الحج إذ إن حكم إيجاب الحج على الأمة وهو المعبر عنه بفريضة الله على العباد قد أدركه في حال لا يستطيع معه الحج أي أنه غير مستطيع.
المالي
والأصل في مثل هذا أنه لا يجب عليه الحج، والدليل ساكت عن الحال أكان الرجل قادرا أم ليسه بقادر، وإنما كان الجواب لسؤال من ابنته عن مشروعية نيابتها عن أبيها في الحج فأجابها بما يفيد المشروعية من غير تعرض لحكم حج الأصل الذي هو أبوها.
وفي الثاني من الأحاديث بيان لعدم استطاعة المرأة لكبرها، فلما أراد ابنها برها بالحج عنها ما وقف الشارع أمامه بل أمر بالحج عنها إيغالا في منهج الحض على برها وإكرامها، وفي الرابع قالت المرأة عن أمها إنها لم تحج قط، وهذا أيضا ساكت لا يفيد أن الحج كان واجبا عليها، فكم من الناس الذين لم يحجوا وهم في فسحة دينية لعدم تعين الوجوب عليهم.
وقد يكون لابنة هذه المرأة من وسع الحال ما يجعلها قادرة على أن تبر أمها بالحج عنها فسألت مقام الحضرة النبوية عن مشروعية ذلك فكان الجواب النبوي لها أن تحج عنها.
وفي الخامس من الأحاديث قال الرجل: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع