الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الرائد
(14 V)
الحج ولا العمرة والظعن، لذا فعدم استطاعته ذلك يفيد أن الحج غير واجب عليه إذ شرط الحج الاستطاعة كما هو الإجماع، أما حال استطاعته المالية فأمر لا يزال جنينا في رحم الغيب لم يدل عليه الحديث بمطابقة ولا تضمن ولا
التزام.
ومن
الأدلة السابقة ذهب الجمهور من العلماء إلى مشروعية النيابة من
حيث الأصل للأدلة السابقة وهو أمر ظاهر الوضوح جلي الدلالة).
خالف المالكية فقالوا بعدم مشروعية النيابة في الحج من حيث العموم، واتفقوا على عدم جوازها في الفرض واختلفوا في غير الفرض كالتطوع والحجة المنذورة.
فقيل بعدم الجواز كما هو قول بعض منهم، وقيل بكراهتها كما صححه جماعة منهم سند وابن جزي وابن فرحون والتلمساني والقرافي والتادلي وغيرهم قال سند والكلام في العمرة كالكلام في الحج التطوع".
(1) الشقصى منهج الطالبين (طبعة مسقط) ج 5، ص 34، والنووي، شرح صحيح مسلم، ج 9، ص 98، وابن جماعة هداية السالك، ج 1، ص 350، وابن حزم المحلى، ج 7،
ص 53، والعيني، عمدة القاري، ج 9، ص 125.
(2) ابن جزي، القوانين الفقهية، ص 87، والحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 3.