الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١الرائد
(11)
المبحث الثاني: زمان الإحرام بالحج وموضعه
معلوم من حال المفرد والقارن أنهما باقيان على إحرامهما الأول لم يحلا منه، ولكن المتمتع الذي أحل من عمرته أو من كان مقيما بمكة من أهلها أو من غيرهم يتوجه الخطاب الشرعي إليه بالإحرام بالحج، وهذا محل اتفاق بين أهل العلم. كما أن الاتفاق متحقق في أن له أن يحرم بالحج في أي وقت من أشهر
الحج وأنه يجزيه ولو كان من أول يوم من شهر شوال.
لكن اختلفوا في الأفضل من الأوقات فذهب الأكثر من أهل العلم إلى أن الأفضل أن يحرم بالحج يوم التروية عند قصده الذهاب إلى منى سواء كان متمتعا وأراد أن يحرم بالحج، أو كان مقيما بمكة من أهلها أو من غيرهم) وبعض هؤلاء استثنى من لم يجد الهدي من المتمتعين وقالوا إن الأفضل له الإحرام يوم السابع ليصوم الأيام الثلاثة ويكون آخر الأيام عرفة، ومن كره صيام عرفة للواقف بها قال يحرم بالحج قبل فجر السادس ويصوم
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 204، والشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 407. (2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 204، والشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 407.