الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠الرائد
ومع
الاتفاق على فضل أن يكون الإحرام من مكة اختلف فيمن أحرم من الحل أيجوز له ذلك أو لا يجوز، من الفقهاء من ذهب إلى المنع بل أوجب على من أحرم من خارج الحرم، ومنهم من لم ير المنع بل أجاز الإحرام
الدم
من الحل.
وهذا الإحرام يندب فيه ما يندب في الإحرام عند الميقات من غسل
وصلاة الإحرام وغير ذلك مما تقدم ذكره في الجزء الثاني من هذا الكتاب. واستحب جمع من الفقهاء في هذا الموضع طوافا بالبيت قبل الإحرام
ليكون بمنزلة توديع البيت؛ إذ الخروج هذا سيكون إلى خارج الحرم. وقد ذكرنا هذا الطواف عند ذكر أنواع الطواف في الجزء الرابع من هذا الكتاب وقد بينا ثمة أنه لا دليل يفيد الحكم السابق فلا يقال بندب ذلك
الطواف.
(1) المرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 26.
١٬٩٦٩ / ٢٬٥٦١