الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٨الرائد
(191)
قال ابن عبد البر: ولا يحج أحد عن أحد لا عن صحيح ولا عن مريض
في حياته، وجائز الحج عمن أوصى إذا مات، ومن أهل المدينة من أجاز الحج عن المريض الذي لا يرجى برؤه في حياته ولم يره مالك).
وأخذ بالقول السابق الشيخ العلامة أحمد بن سعيد الخليلي ت 1324 هـ / 1907 م) من متأخري علمائنا الإباضية فقد قال: ويعجبنا
عدم جواز نيابة الغير في الحج؛ لأنه عبادة بدنية مثل الصوم".
والرأي المانع من النيابة مطلقا مروي عن جمع من علماء السلف، ومن ذلك ما رواه ابن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال: لا يحج أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد.
وروى ابن أبي شيبة عن وكيع قال حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم
قال: لا يقضى عن الميت حج.
كما روى عن وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر قال: لو كنت أنا
تصدقت عنه وأهديت.
(1) ابن عبد البر، الكافي، ص 133.
(2) الخليلي، الطلع النضيد، ص 261.
(3) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 380.