الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤

الرائد

(24)

بمقدار أن يصلي الظهر بها، وهذا لا يبعد من القول الناص بالزوال، غير أن ذلك أظهر في دليله.

ومن الفقهاء من قال إن الأفضل أن يصلي الحجيج الظهر بمكة يوم التروية ثم يخرجون، وروى ابن أبي شيبة عن جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال: يصلي الظهر يوم التروية بمكة ثم يسير إلى منى فيبيت بها. وروى ابن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر عن ابن جريج عن عطاء قال:

(4)

كانت عائشة تمكث بمكة ليلة عرفة مساء يوم التروية عامة الليل)

وهذان القولان بينا المعارضة لما نقل ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته الظهر

بمنى، وعليه فليس ثمة بد من حملها على إتيان الواسع من الأفعال دون

المشروع والمندوب لأمر يخص من أتاهما.

وقد يصادف

يوم

التروية يوم جمعة، فإن خرج مريد الحج قبل دخول

وقتها فلا حرج عليه، أما إن دخل وقت الجمعة وهو بمكة وممن تلزمه

(1) البسيوي الجامع، ج 2، ص 275، والعبدري التاج والإكليل، ج 3، ص 118، والدردير، الشرح الكبير، ج 2، ص 21.

(2) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 411. (3) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 315. (4) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 315.

١٬٩٧٣ / ٢٬٥٦١