الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤

الرائد

(34)

المبحث الخامس: الخطب المندوبة في

الحج منسك به من الأعمال الشيء الكثير، لذا كان لزاما على من

أراد

تأديته أن يتفقه فيه حتى يتقبل منه ولا تفسد عبادته لعدم وضعه العبادة في موضعها الصحيح الذي أراده الشارع.

ومن باب وجوب التناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يندب أن تكون ثمة خطب بين يدي كل نسك تعرف الناس بالنسك الذي سيأتونه حتى يؤدوه على وفق المراد الشرعي.

وكان السلف حريصين على أن يتفقه الناس في دينهم فتجدهم يعلمونهم

الأحكام الفقهية ويتخولونهم بالموعظة كما في حديث:

عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر أنهم حين رجعوا إلى

المدينة من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر الله على الحج فأقبلنا معه حتى إذا كنا

رضي

بالعرج ثوب بالصبح فلما استوى للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير.

فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله الله الجدعاء فلعله أن يكون رسول الله

فنصلي معه فإذا علي عليها فقال له أبو بكر: أمير أنت أم رسول؟

١٬٩٨٣ / ٢٬٥٦١