الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١الرائد
في عرفات فقد تخلصوا عن نجاسات الذنوب ويكتسبون به عند الله تعالى رائحة طيبة، قال عليه: خلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك، ومنهم من قال إن عرفة طيبة بخلاف منى التي فيها الفروث
والدماء.
وقيل سميت بذلك لعلو الناس فيها على جبالها، والعرب تسمي كل ما ارتفع عرفة وعرفات.
وقيل عرفة من الأسماء المرتجلة؛ لأن العرفة لا تعرف في أسماء الأجناس إلا أن تكون جمع عارف.
وقيل بل هي من الصبر يقال رجل عارف إذا كان صابرا خاشعا، ويقال لخضوع
سم
في المثل: النفس عروف وما حملتها تتحمل وسميت بهذا الاس الحاج وصبرهم على الدعاء وأنواع البلاء واحتمال الشدائد لإقامة هذه
العبادة (2).
(1) أخرجه الربيع من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة مرفوعا في كتاب: الصوم، باب فضل رمضان (328)
(2) الزمخشري الكشاف، ج 1، ص 273، والرازي مفاتيح الغيب، ج 5، ص 147، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 415، والجيطالي، مناسك الحج، ج 2،