الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٤

الرائد

(02)

والرواية السابقة متعارضة مع ما علم من خروج النبي إثر طلوع

الشمس كما رواه جابر بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وهو

أدق ما وصف من حال النبي صلى الله عليه وسلم

في حجة الوداع.

لكن الخلاف بين الروايتين من هذه الناحية ليس بالكبير إذ خروجه بعد شروق الشمس يصدق عليه أنه خروج بعد الفجر، لكن جابر بن عبد

الله كان وصفه أدق وأخص من ابن عمر في هذه الرواية فهو مبين ما أجمله حديث ابن عمر فيقدم عليه.

ومع

السابق ممكن أن توجه رواية ابن عمر السابقة بكونها إخبارا عن

حال تأهبه وشد رحله، أما رواية جابر بن عبد الله التي فيها أن خروجه

كان بعد طلوع الشمس فإخبار عن حال سيره

صرح

ومما يدلك على ذلك أن من الفقهاء الذين قالوا بالخروج بعد الفجر من

الجبال).

بأن لا يجاوز منى إلا بعد شروق الشمس ورؤيتها على رؤوس

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 168.

(2) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 275.

٢٬٠٠٣ / ٢٬٥٦١