الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٥

الرائد

وهذان جمعان حسنان يصان بهما الدليلان كلاهما من الإلغاء، خاصة أن إعلال من أعل كان بابن إسحاق، وهو على الأكثر مقبول الرواية إن صرح بالتحديث، وقد صرح به هنا

غير أن عبارة أن خطبتها الهلال لو كانت بعد الصلاة أمر لا يمكن أن يقبل من

هذه الرواية، فالاتفاق قائم على أن خطبته كانت قبل الصلاة.

ومن الفقهاء من استحسن أن يكون بعد الزوال من تاسع ذي الحجة)

?

وهذا أضعف الأقوال المنقولة؛ إذ الزوال كان محلا لانتقال النبي صلى الله عليه وسلم من قبته

بنمرة إلى بطن وادي عرنة للخطبة والصلاة ولم يكن وقتا للخروج إلى عرفة.

هو

وبعد ثبوت أن السنة هي الخروج بعد طلوع الشمس يقال إن ذلك الأفضل ولكنه ليس بواجب، فمن خرج قبل ذلك ولو في اليوم الثامن أو قبله، أو من خرج بعد الزوال وأدرك وقت الوقوف بعرفة فليس هو بآثم لكن فاته الفضل).

ومن الفقهاء من أوجب الدم على من خرج من منى إلى عرفة قبل أن

(1) ابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 361.

(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 263، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 361.

٢٬٠٠٤ / ٢٬٥٦١