الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٩

الرائد

الراحمين.

ولا أعلم السابق منصوصا عليه من لسان الشارع لكن يبدو أنه استحسان ممن رآه، ولا يضيق على الناسك الإتيان به وغيره من الأذكار على أنه ذكر عام، وما عبادة الحج إلا إقامة لذكر الله، لكن عند تعارضه مع توقيت بعض الأذكار المنصوص عليها في لسان الشارع أنه يؤتى بها في مواضع بعينها فالمنصوص عليه أولى من غير المنصوص.

وقد استحب بعض أهل العلم أن يسلك الذاهب إلى عرفة الطريق التي سلكها النبي يوم خرج من منى ذاهبا إلى عرفة، وهي من مزدلفة في أصل المأزمين على يمين الذاهب إلى عرفة، يقال له طريق ضب).

وفي رد المحتار: (ضب) بفتح الضاد المعجمة وتشديد الموحدة وهو اسم للجبل الذي يلي مسجد الخيف، والمأزمان مثنى مأزم وهو الطريق الضيق

(1) الجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 280.

(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 168، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 361، والحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 114.

(3) ابن عابدين، رد المحتار، ج 2، ص 503.

٢٬٠٠٨ / ٢٬٥٦١