الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٣الرائد
خارج نمرة؛ إذ المنطقة صغيرة لا تتسع لتلكم الألوف المؤلفة التي كانت معه، وليس ثمة إشارة تبين فضل البقاء فيها إبان الوقت المذكور سوى الفعل
الذي يحتمل الأمرين السابقين اللذين هما التشريع والاتفاق دون قصد. والحال في زماننا أنه لا يمكن القول ببقاء الناس كافة في الموضع المذكور بل ذلك سبب في حدوث الزحام ولوازمه الكارثية، وعليه فيقصد الإنسان موضعا من عرفات ولو قبل الزوال مع إضماره نية الاتباع لولا ما بين يديه من الزحام الذي قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالنفس والغير.
المطلب الثاني: الانتقال إلى بطن وادي عرنة
وادي عرنة المراد هنا واد يأخذ أعلى مساقط مياهه من الثنية شرق مكة المكرمة 70 كم، ثم ينحدر فيسمى الصدر ثم وادي الشرائع وهو حنين، ويصب بالبحر الأحمر جنوب جدة، ويمر جنوب مكة المكرمة 11 كم، والوادي المذكور بين الحرم، وعرفات والأكثر من أهل العلم على أنه ليس
من الحرم.
والنبي انتقل بعد زوال الشمس من نمرة التي أقيمت له فيها قبة من
(1) أبو خليل أطلس الحديث النبوي، ص 266، ومحمد إلياس، تاريخ مكة، ص 120.