الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٤الرائد
(TE)
شعر إلى بطن وادي عرنة، وخطب في الوادي المذكور خطبته المعروفة بخطبة الوداع وهو راكب ناقته القصواء، ثم صلى بالناس الظهر والعصر جمعا
وقصرا.
وفي موضع خطبته وصلاته بني مسجد ببطن وادي عرنة في أول عهد الخلافة العباسية في منتصف القرن الهجري الثالث وقد كان قديما يسمى
مسجد إبراهيم"
(1)
غير أنه بعد توسعات المسجد السابق التي تمت عبر التاريخ صارت مقدمة المسجد خارج عرفات كما هو حال الموضع الذي صلى فيه نبي الهدى، ومؤخرة المسجد في عرفات، وثمة لوحات إرشادية تبين الحدود الفارقة بين ما كان من عرفات وما كان من غيرها فما على الناسك إلا أن يتبينها ليميز مكان الوقوف من غيره فيحفظ نسكه.
قال إمام الحرمين ومسجد إبراهيم بعضه في الوادي وأخرياته في عرفة،
فمن وقف في صدر المسجد فليس واقفا في عرفة.
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 168، والنووي، المجموع، ج 8، ص 89. (2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 310، والدمياطي، إعانة الطالبين، ج 2، ص 287.