الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٨الرائد
(68)
العذر ويرفع الشك.
ولا شك في أن عمل جميع الأئمة المقيمين للحج عاما بعد عام من ذلك الوقت إلى الآن إنما جرى على رواية جابر فصح بذلك أن الرواية عن ابن عمر التي ذكرناها لا تخلو من أحد وجهين لا ثالث لهما:
إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خطب كما روى جابر ثم جمع بين الصلاتين ثم كلم الناس ببعض ما يأمرهم به ويعظهم فيه فسمي ذلك اليوم خطبة فيتفق الحديثان بذلك، وهذا حسن لمن فعله، فإن لم يكن هذا فحديث ابن عمر - والله أعلم - وهم بين أحمد بن حنبل وبين نافع، والله أعلم. والكلام السابق حسن رائق، ومحتمل أن يقال إن (ثم) في هذه الرواية ليست على بابها في إفادة الترتيب المتراخي بل إنها هنا لإفادة مطلق العطف كما هو حال الواو.
والمعنى السابق وإن كان مجازيا إلا أنه
صحيح
يصار إليه
مع
الدليل
والدليل هنا حديث جابر بن عبد الله السابق وتواطؤ الأمة على العمل
بخلاف حديث ابن عمر.
(1) ابن حزم، حجة الوداع، ص 277.