الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٧الرائد
(AV)
فراغ المؤذن من أذانه.
ومنهم من قال يخطب الإمام صدرا من خطبته ثم يؤذن المؤذن فيكون فراغه مع فراغ الإمام من الخطبة ثم ينزل فيقيم".
ومنهم من قال يقوم للخطبة الثانية والمؤذن يأخذ في الأذان، ويخفف
الخطبة على وجه يفرغ منها مع فراغ المؤذن من الإقامة، وقيل من
الأذان.
وقد اعترض على هذه الأقوال التي فيها الأذان أو الإقامة أثناء الخطبة بأن المؤذن قد أمر بالإنصات للخطبة فكيف يؤذن ولا يبقى للخطبة معه
فائدة (4).
وأجيب عن الاعتراض بأن المقصود بالخطبة من التعليم إنما هو في الأولى، وأما الثانية فهي ذكر ودعاء فشرعت مع الأذان قصدا للمبادرة
(1) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 656.
(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 10، ص 12.
(3) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 412، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 15، والنووي،
المجموع، ج 8، ص 90.
(4) ابن حجر، التلخيص الحبير، ج 2، ص 252.
٢٬٠٣٦ / ٢٬٥٦١