الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٥الرائد
95
فلذلك لم يقع الفرق بين المسافر والمقيم فكلاهما يبتغي السابق". ثم إن الأصل أن إقامة الصلوات في أوقاتها المرسومة بنصوص الشارع
أولى من جمعها إلا في عرفة؛ إذ إيثار الفراغ عشية عرفة أهم وأولى". وهذا قول أكثر أهل العلم، بل حكي الإجماع عليه، قال ابن المنذر: وقد أجمع أهل العلم على القول ببعض هذه الأخبار واختلفوا في القول
بسائرها.
فما أجمع أهل العلم على القول به وتوارثته الأئمة قرنا عن قرن وتبعهم الناس عليه منذ زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذا الوقت الجمع بين الظهر والعصر بعرفة يوم عرفة وبين المغرب والعشاء بجمع في ليلة النحر
(4)
والصائرون إلى القول السابق كثير منهم قائلون إن الجمع في عرفة علته
النسك وليس هو على أصله.
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 169.
(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 313.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 169، وابن قدامة المغني، ج 3، ص 206،
والجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 281.
(4) ابن المنذر، الأوسط، ج 2، ص 421.