الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٧الرائد
(av)
وممكن القول إن الجمع ليس للنسك فيه مدخل -كما هو الأظهر وسيأتي تحريره - غير أنه يشرع لهؤلاء الجمع لعموم رخصة حديث جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء الآخرة جميعا في غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر.
والتكبير أيام التشريق إثر الصلوات بدؤه عند الحنفية يوم التاسع، وقد اختلفوا في مشروعية أن يؤتى به بين العصرين فمنهم من راعى عموم
واجب الفورية بين الصلاتين فمنع من التكبير بين الصلاتين.
لكن تعقب ذلك آخرون بأن فيه نظرا؛ إذ الوارد في الحديث أنه صلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا، وفيه التصريح بترك الصلاة بينهما، ولا يلزم منه ترك التكبير.
ولا يقاس على الصلاة لوجوبه دونها، ولأن مدته يسيرة حتى لم يعد فاصلا بين الفريضة والراتبة والحاصل أن التكبير بعد ثبوت وجوبه لا
(1) أخرجه الربيع في كتاب الصلاة باب القرآن في الصلاة (251)، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر (705) من طريق مالك عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال صلى رسول الله الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر.