الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠١

الرائد

الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَنَبًا مَّوْقُونًا) أي فرضا مؤقتا، فالمحافظة على الوقت في الصلاة فرض بيقين فلا يجوز تركه إلا بيقين وهو الموضوع الذي ورد النص به.

وإنما ورد النص بجمع رسول الله بين الصلاتين والخلفاء من بعده صلى الله عليه وسلم فلا يجوز الجمع إلا بتلك الصفة، وكأن المعنى فيه أن هذا الجمع مختص بمكان وزمان ومثله لا يجوز إلا بإمام كإقامة الخطبة مقام ركعتين في الجمعة لما كان مختصا بمكان وزمان كان الإمام شرطا فيه.

كما قال هؤلاء بأنه لو سلم أن هذا الجمع لأجل الوقوف لقيل إن الحاجة إلى الجمع للجماعة لا للمفرد؛ لأن المنفرد يمكنه أن يصلي العصر في وقته في موضع وقوفه فإن المصلي واقف فلا ينقطع وقوفه بالاشتغال بالصلاة.

وإنما يحتاجون إلى الخروج لتسوية الصفوف إذا أدوها بالجماعة، ولأنه يشق عليهم الاجتماع فإنهم بعد الفراغ من الصلاة يتفرقون في الموقف فيختار كل واحد منهم موضعا خاليا يناجي فيه ربه، وهذا المعنى ينعدم في حق

(1) سورة النساء، جزء من الآية (103).

(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 16.

٢٬٠٥٠ / ٢٬٥٦١