الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٢

الرائد

6.)

المنفرد؛ لأنه يمكنه أداء العصر في وقته في موضع خلوته.

واعترض على السابق بأن قولهم إنما جاز الجمع في الجماعة لا يصح لأنهم قد سلموا أن الإمام يجمع وإن كان منفردا).

ثم إن الجمع بين الصلاتين إنما جاز لحاجته إلى امتداد الوقوف؛ فإن الموقف هبوط وصعود لا يمكن تسوية الصفوف فيها فيحتاجون إلى الخر منها والاجتماع لصلاة العصر فينقطع وقوفهم وامتداد الوقوف إلى غروب الشمس واجب فللحاجة إلى ذلك جوز له الجمع بين الصلاتين، وفي هذا المنفرد والذي يصلي مع الإمام سواء".

والحنفية لا يقولون بالجمع بين الصلاتين إلا في هذا الموضع وليلة مزدلفة، وهم يشرطون له هنا الإحرام بالحج، حتى أن الحلال إذا صلى الظهر مع الإمام ثم أحرم بالحج فصلى العصر، والمحرم بالعمرة صلى الظهر مع الإمام ثم أحرم بالحج فصلى العصر معه لم يجزه العصر إلا في وقتها.

(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 16.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 206.

(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 15.

٢٬٠٥١ / ٢٬٥٦١