الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٣الرائد
6.)
بل إن ثمة رواية في المذهب الحنفي أنه يشترط لهذا الجمع أن يكون مريده محرما بالحج قبل زوال الشمس؛ لأنه بزوال الشمس يدخل وقت الجمع، ويختص بهذا الجمع المحرم بالحج فيشترط تقديم الإحرام بالحج على الزوال.
وفي رواية أخرى عند الحنفية أنه إن أحرم بالحج بعد الزوال فله أن يجمع بين الصلاتين؛ لأن اشتراط الإحرام بالحج لأجل الصلاة لا لأجل الوقت.
وقال الحافظ ابن عبد البر:
وجمع
الصلاتين بها سنة مع الإمام، وقد جاء في ذلك حديث خالفه
الإجماع ذكره عبد الرزاق قال: قلت للثوري: إن ابن عيينة حدثني عن عبدة بن أبي لبابة عن سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب قال: من فاتته الصلاة مع الإمام يوم عرفة فلا حج له.
فقال لي: إنها قد جاءت أحاديث لا يؤخذ بها وقد تركت هذا منها وما
يضره أن لا يشهدها مع الإمام بعرفة.
قال الكشوري: قلت لابن أبي عمر أتعرف هذا الحديث لابن عيينة؟
(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 17.