الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٦

الرائد

6.7)

السابق في حال صلاتهما يوم عرفة بعرفة)؛ إذ لم يصح ناقل لهما عن

أصلهما.

ثم إن جابر بن عبد الله له ذكر أن النبي الله صلى الظهر والعصر دون أن يذكر تفصيلا للصلاة، والأصل أن تحمل على الصلاة المعهودة التي كان يصليها فخلاف ذلك مقتض للتنبيه.

واستدل بعض أهل العلم بحديث "صلاة النهار عجماء إلا الجمعة والعيدين والمسألة أغنى من أن يستدل لها بهذا الحديث؛ إذ إنه لا يثبت عن النبي بل ليس له أصل كما نص على ذلك الأئمة".

وحكى الحافظ ابن عبد البر الإجماع على القول السابق إذ قال:

وأجمع العلماء على أن الإمام لا يجهر بالقراءة في الظهر والعصر بعرفة لا في يوم الجمعة ولا غيرها، وأجمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل لم يجهر. والرأي السابق وإن كان هو المختار الذي تدل عليه السنة إلا أنه لا إجماع

(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 54، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 170، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 162.

(2) النووي خلاصة الأحكام، ج 1، ص 394، والزيلعي، نصب الراية، ج 2، ص 1، والعيني، عمدة القاري، ج 6، ص 9، والقاري، الأسرار المرفوعة، ص 234.

(3) ابن عبد البر، التمهيد، ج 10، ص 13.

٢٬٠٥٥ / ٢٬٥٦١