الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٧الرائد
6. v)
في الحقيقة عليه إذ ذهب بعض أهل العلم إلى أن الإمام يجهر في الصلاتين بالقراءة كالجمعة لتقدم الخطبة.
وقال ابن حزم إن وافق الإمام يوم عرفة يوم جمعة جهر وهي صلاة جمعة، الجمعة أيضا بمنى وبمكة لأن النص لم يأت بالنهي عن ذلك". ومنهم من علل القول بالجهر بأنها صلاة مؤداة بجمع عظيم فيجهر فيها
بالقراءة كالجمعة والعيدين (3).
والقياس السابق على الجمعة فيه نظر للفارق؛ إذ الجمعة يتقدم أذانها
الخطبة، أما عرفة فأذانها بالنص الصحيح يتأخر عن الخطبة.
ثم إن القياس السابق فاسد الاعتبار لمخالفته النص الذي دل بظاهره أن
النبي صلى الله عليه وسلم قد أسر في الصلاة ولم يجهر.
المطلب الرابع: قصر صلاتي الظهر والعصر
من تحقق فيهم وصف السفر يوم عرفة شرع لهم القصر من الصلاة في
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 170.
(2) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 272.
(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 54.