الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٠الرائد
61.)
الأصل لا ينتقل عنه إلا بما يساويه في الدلالة على الحكم أو ما هو أقوى
أما أن يأتي محتمل في مقابل نص صريح فلا يقبل في نقل الحكم.
منه،
ثم إنه لم يدل دليل على أن النسك مؤثر في عبادة الصلاة بل كانت على سننها قبل النسك، فجمعه في السفر وقصره كان أمرا معهودا يأتيه في النسك، وغيره وليس النسك بمؤثر شيئا.
أما جمع غير المسافرين في عرفة للصلاة على ظاهر الأمر والخلاف فيه موجود - فقد قلنا قبل إن سببه غير النسك.
ثم إنه لو صح أن أهل مكة قصروا صلاتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة فليس
ذلك لأجل النسك بل لأصل السفر الذي يشرع م
معه
القصر؛ فإن عرفة تبعد
عن مكة بما يقارب اثنين وعشرين (22) كم فيسوغ معها القصر بل يجب على
الأظهر من أقوال أهل العلم.
والنبي - وهو ممن وطنه المدينة المنورة قصر اتفاقا في ذي الحليفة التي لا تبعد عن بيته إلا بأحد عشر (11) كم، وبعد عرفة عن مكة ضعف هذه المسافة، ولم يكن له في نسك بل ما كان لقصره سبب إلا وصف السفر. على أن الراجح من أقوال أهل العلم أن ليس للقصر في السفر مسافة