الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٥

الرائد

(110)

والتحدث واللهو.

أو في حالة النوم أو اجتاز فيها في وقت الوقوف وهو لا يعلم أنها عرفات ولم يمكث أصلا بل مرَّ مسرعا في طرق من أطرافها، أو كان نائما على بعير فانتهى البعير إلى عرفات فمر بها البعير ولم يستيقظ راكبه حتى فارقها.

أو اجتازها في طلب غريم هارب بين يديه أو بهيمة شاردة أو غير ذلك

مما هو في معناه فيصح وقوفه في جميع هذه الصور ونحوها.

قال إمام الحرمين:

إن الحصول بعرفة كاف وإن لم يتفق لبث، حتى لو عبر بطرف من عرفة كفاه ذلك، ولا يشترط أن يكون حضوره إياها على علم منه بها، ولو لم يعرف حصوله بعرفة وقد كان حضر كفاه ذلك).

ومن هؤلاء من قال إنه لو حول نية الوقوف إلى غيره قصدا صح وقوفه،

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 171،والجويني نهاية المطلب، ج 4، ص 312، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 127، والنووي، المجموع، ج 8، ص 103، وابن

النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 365.

(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 312.

٢٬٠٦٤ / ٢٬٥٦١