الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٦الرائد
وقال إمام الحرمين: لا يمتنع طرد الخلاف في الوقوف إذا صرف قصدا عن جهة النسك، وقد ذكر قبل هذا أنه ليس هناك من تعرض لذكر الخلاف وإن استظهر حصول الوقوف)، ثم بين العلة الفارقة بين الطواف والوقوف بعرفة أن الوقوف في نفسه لا يتخيل قربة، والطواف قربة على حياله). واستدل هؤلاء بعموم قوله: وقد أتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا،
ولأنه حصل بعرفة في زمن الوقوف وهو عاقل فأجزاه كما لو علم".
واختلف هؤلاء الذين لا يشرطون النية للوقوف في المغمى عليه والمجنون، فذهب بعضهم إلى صحة وقوفها؛ لأنه لا يعتبر له نية ولا طهارة، ويصح من النائم فصح من المغمى عليه كالمبيت بمزدلفة.
قال ابن جعفر:
وقيل عن الربيع وغيره فيمن يؤم البيت فيغمى عليه فيهل عنه أصحابه
(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 312.
(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 312.
(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 211.
(4) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 56، وابن قدامة المغني، ج 3، ص 211، والحطاب،
مواهب الجليل، ج 3، ص 95.