الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٧الرائد
بالحج ثم يقفون به في المناسك كلها أن ذلك يجزيه اهـ.
والمانعون قالوا إنه ركن من أركان الحج فلم يصح من المغمى عليه
كسائر أركانه، ولأنه ليس أهلا للعبادة، وإن قال بعض هؤلاء إنه يقع
نفلا كحج الصبي".
وجاء في مسائل أحمد برواية صالح:
المغمى عليه يوقف بعرفة؟ فقال: إذا لم يعقل الوقوف حتى ينفجر الفجر
فلا حج له، يروى عن الحسن وعطاء، وما علمت أن أحدا قال يجزيه. ومن احتج فزعم أن الحج عرفة فلو كان هذا على ظاهر الكلام فوقف بعرفة ورجع إلى أهله ووطئ وأصاب الصيد كان يلزمه أن يقول ليس عليه شيء؛ لأن الحج عرفة.
وإنما قوله الحج عرفة على السلامة إذا عمل ما يعمل الناس من طواف يوم النحر وهو الواجب؛ لأنه لم يختلف الناس فيهما علمنا أنه من لم يطف يوم النحر أنه يرجع حتى يطوف وإن كان قد أتى أهله.
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 211، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 30.
(2) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 657.
(3) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 416، والنووي، المجموع، ج 8، ص 104.