الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٨

الرائد

وذلك يشبه قول رسول الله له من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها، فإذا أدرك ركعة أفليس عليه أن يأتي بها على كمالها، وما أفسد آخرها أفسد أولها، وإنما ذلك على إكمالها، ومن قال إن المغمى عليه يجزيه الوقوف بعرفة فقد يجزيه أن لا يعيد الصلاة وكذلك الصوم، ولو أغمي عليه في يوم من رمضان حتى ينسلخ عنه رمضان أنه يجزيه عنه رمضان أنه يجزيه لأنه لم يطعم فيه)

ومن الفقهاء من طرد الخلاف في السكران كالمغمى عليه، ومنهم من قال

لا يجزيه إن كان سكره لمعصية تغليظا عليه، ومن قال بالإجزاء قال هو

كالصاحي).

قال في بيان الشرع:

ومن وقف بعرفة وهو سكران فلا إعادة عليه، وأما المجنون والمعتوه فإن وقف على تلك الحال فلا حج لهما، وإذا أفاق المجنون ووقف فله الحج". وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن من شروط الوقوف بعرفة النية،

(1) أحمد بن حنبل، المسائل برواية صالح، ج 2، ص 111.

(2) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 416، والنووي، المجموع، ج 8، ص 104. (3) الكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 60.

٢٬٠٦٧ / ٢٬٥٦١