الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢١الرائد
عذر بخلاف أركان الصلاة فإنها تجب
مع
القدرة وتسقط مع العجز، وسبب
الفرق أنه متى عجز عن أركان الحج أمكنه الاستنابة فيما عجز عنه في حياته
أو بعد موته بخلاف الصلاة المكتوبة فإنه لا نيابة فيها).
والدليل على الحكم السابق الحديث الصحيح الذي جاء من طريق وكيع عن سفيان عن بكير بن عطاء الليثي عن عبد الرحمن بن يعمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة وأتاه أناس من أهل مكة فقالوا: يا رسول الله، كيف الحج؟
:قال الحج عرفة، فمن جاء قبل طلوع الفجر ليلة جمع فقد تم حجه، منى ثلاثة أيام فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه، ثم أردف رجلا خلفه يناديهن).
وقال بعض أهل العلم مدللا على ركنية الحج بأن الله تعالى قد قال: {وَلِلَّهِ
رج
عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (3).
(1) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 572. (2) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 226. (3) سورة آل عمران، جزء من الآية (93).