الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٣

الرائد

(123)

العهدة، وهذا يقتضي أن يكون الوقوف بعرفة شرطا.

ومنهم من قال إن كلمة (إذا) لا تستعمل إلا في الأفعال التي لا بد من

وجودها كقولهم إذا احمر البسر، فأتني، ولا يقال إن احمر البسر، وذلك لأنها في الأصل ظرف لما يستقبل من الأفعال.

وهي تتضمن الشرط في الغالب فإذا جوزي بها كان معناه إيقاع الجزاء في الزمن الذي أضيف إليه الفعل فلا بد من أن يكون الفعل موجودا في ذلك الزمان وإلا خرجت عن أن تكون ظرفا.

ومعلوم أن الإفاضة من عرفات من أفعال العباد فالإخبار عن وجودها

يكون أمرا حتما بإيجادها نحو أن يترك بعض الناس وكلهم الإفاضة وصار

هذا بمنزلة إذا صليت الظهر فافعل كذا.

والسابق يصح

الاستدلال به أن لو قيل إن المأمورين بالإفاضة في الآية

هم عموم الناس، أما لو قيل إن المأمورين هم الحمس كما يفيد ذلك سبب

نزول الآية فإنه لا يتم الاستدلال بها على الوجوه السابقة).

(1) الزمخشري، الكشاف، ج 1، ص 274، والرازي، مفاتيح الغيب، ج 5، ص 151.

(2) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 572.

(3) القرطبي، الجامع لحكام القرآن، ج 2، ص 427.

٢٬٠٧٢ / ٢٬٥٦١