الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٠

الرائد

(140

ومن أهل العلم من قال إنه يشترط كون الوقوف بعد الزوال وبعد مضي

وقت يمكن أن تصلى فيه صلاة الظهر.

صلاة

وعلى هذا فمن كان وقوفه بعد الزوال مباشرة وامتد فترة أقل من الظهر ثم أفاض من عرفات قبل تحقق الوقت المذكور فليس بنافع له وقوفه

السابق.

وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن وقت الوقوف المشروع يبدأ بطلوع فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، فمن وقف في أي ساعة بعد الفجر أجزاه

وقوفه).

وعلة الخلاف السابق تعارض مطلق قول النبي صلى الله عليه وسلم مع فعله، وذلك لأن الثابت من فعله لا لا لا أنه ما كان مبدأ وقوفه إلا بعد زوال الشمس، وهذا يفيد تحديد أول الوقوف.

أما قوله الذي استفيد منه أن مبدأ وقت الوقوف هو طلوع الفجر فحديث وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عروة بن مضرس

(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 102.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 211، والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 29.

٢٬٠٨٩ / ٢٬٥٦١