الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٣الرائد
(143
الدليل الفعلي بالقول إن النبي صلى الله عليه وسلم وقف في الوقت الأفضل لكن ذلك لا صحة غيره وهم قائلون إن أفضل الأوقات هو الوقوف بعد الزوال.
ينفي
ثم إن وقت ما قبل الزوال من يوم عرفة فكان وقتا للوقوف كبعد الزوال.
ثم إن في القول المجتزي بوقوف من وقف قبل الزوال على هذا الرأي- عملا بما أفاده دليلان فيكون الأول منهما وهو الحديث القولي محمولا على الإجزاء من باب التيسير.
النبي
ويدلك على السابق أنه ذكر الإجزاء لمن وقف ساعة من ليل مع أن أفاض بعد تحقق الليل مباشرة ولم يكن الليل محلا للوقوف بل اقتضى الساعة اليسيرة منه إلى أن يتحقق غروب الشمس واجب استيعاب النهار بالوقوف، ومع السابق لم يأخذ العلماء بالفعل وأنه تجب الإفاضة بتحقق الغروب بل حكي الاتفاق على العمل بإطلاق كلمة ليل الواردة فيه أن فيها معارضة للفعل كما هو الحال في النهار.
مع
وقال هؤلاء: أما الدليل الثاني وهو الفعلي فلم نصر إلى إلغائه بل
أخذنا
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 211.