الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٤الرائد
(144)
منه حكما وهو أن أفضل أوقات البدء في الوقوف هو الزوال كما أن صلاة الوتر يبدأ وقتها بصلاة العشاء ولو كانت الصلاة أول الوقت، غير أن الأفضل فيها ما بينته السنة الفعلية من حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أدائها في ثلث الليل الآخر
ثم إن في ترجيح الأخذ بالحديث الفعلي على الوجه الذي أخذ به الجمهور إلغاء لجزء من الحديث القولي وهو نهار ما قبل الزوال، أما الأخذ بما يفيده الحديث القولي فلا إلغاء فيه بل هو أخذ بما أفادته نصوص الشارع
بدلالاتها المختلفة.
ومع
القوة النظرية لهذا القول إلا أن قول الجمهور الذي تواطأ العمل عليه من فعل النبي الله ثم أصحابه وأكثر الأمة أقرب إلى النفس، وفاعله يجزيه فعله اتفاقا، أما من اقتصر على الوقوف قبل الزوال، وأفاض قبله فهو على مذهب الجماهير من أهل العلم كمن لم يقف.
أما القول الذي فيه أن وقت الوقوف يبدأ بعد مضي جزء من النهار تصلى فيه الظهر عادة فراعى أصحابه إن كان ثمة آخذون به حقا- فعل النبي وذلك أنه توجه إلى الوقوف بعد الصلاتين وليس بعد الزوال
مباشرة.