الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٥

الرائد

145

وهذا رأي فيه نظر إذ يلزم أصحابه على هذا إن كانت المراعاة لظاهر

الفعل أن يشرط لصحة الوقوف مضي وقت الخطبة والصلاتين معا، وهذا ما

لا يقول به أحد.

قال الرملي:

وإنما لم يعتبر هنا مضي قدر الخطبتين والصلاة بعد الزوال للإجماع على اعتبار الزوال، بل جوزه أحمد، قبله فالوجه القائل باشتراط ذلك كما في الأضحية شاذ، ولعل الفرق التسهيل على الحاج لكثرة أعماله فوسع له الوقت ولم يضيق عليه باشتراط توقفه على شيء آخر بعد الزوال بخلاف المضحي".

وتبقى القضية في تعيين أول وقت الوقوف مشكلة بين القولين المشهورين فيها، والأولى بالإنسان أن يأخذ فيها بالدليل الاحتياطي وهو

قول الجمهور خروجا من الإشكال السابق.

ثانيا: آخر الوقت

ذكر غير واحد من أهل العلم الاتفاق على أن آخر وقت الوقوف بعرفة

(1) الرملي، نهاية المحتاج، ج 3، ص 299.

٢٬٠٩٤ / ٢٬٥٦١