الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥١الرائد
(101)
الشمس من عرفات وخرج منها والقرص الشمسي لم يتوار بعد منتهكا بذلك أمر الشارع، ولم يرجع إليها حتى توارت الشمس بالحجاب.
ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا حج له، وقال هؤلاء إن الوقوف
بعرفة بعد الغروب ساعة ليلة النحر فريضة يفوت الحج بفواته، وأما الوقوف به جزءا من النهار فواجب ينجبر بالدم.
ومن
آثار القول السابق قول الجزولي من المالكية: يستحب
أن يقوم
بالناس الإمام المالكي لأنه إذا كان غير المالكي يفسد على المالكيين حجهم؛
لأنه ينفر قبل الغروب وإن كان مالكيا لن ينفر إلا بعد الغروب. واعترض الحطاب الجزولي فقال: هذا ليس بلازم؛ لأن الأمة مجمعة على
طلب الوقوف في جزء من الليل.
كما نقل الحطاب عن ابن بشير من المالكية أنه قال: لو دفع من عرفة قبل
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 352، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 416، والجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 311، والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 232، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 4، ص 434.
(2) الحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 94، النفراوي، الفواكه الدواني، ج 2، ص 274.
(3) الحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 94.