الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٢

الرائد

152

الغروب مغلوبا فهل يجزيه أو لا قولان نفي الإجزاء أصل المذهب، وثبوته مراعاة للخلاف، ونقله التادلي وابن فرحون والقول بالإجزاء ليحيى بن عمر في أهل الموسم ينزل بهم ما نزل بالناس سنة الغلو من هروبهم من عرفة قبل أن يتموا الوقوف أنه يجزيهم ولا دم عليهم.

وهؤلاء استدلوا بحديث إبراهيم بن حماد عن أبي عون محمد بن عمرو بن عون عن داود بن جبير عن أبي هاشم رحمة بن مصعب الفراء الواسطي عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من وقف بعرفات بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج.

واعترض ابن حزم الاستدلال بالسابق بقوله:

هذا عورة؛ لأن أبا عون بن عمرو ورحمة بن مصعب وداود بن جبير مجهولون لا يدرى من هم، وابن أبي ليلى سيء الحفظ، وعلى هذا الخبر يبطل حج النبي، لأنه لم يقف بعرفة بليل إنما دفع منها في أول أوقات الليل". كما اعترض على الحديث بأنه خص الليل؛ لأن الفوات يتعلق به إذا كان

(1) الحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 94.

(2) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 122.

٢٬١٠١ / ٢٬٥٦١